أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، مساء اليوم، على حفل تخرج الدفعة الثالثة والخمسين (53) من طلبة المدرسة الوطنية للإدارة، الذي أقيم بمقر المدرسة بالعاصمة، وحملت هذه الدفعة اسم البروفيسور الراحل “وليد العقون”، تكريماً لمسيرته العلمية والمهنية المتميزة.
حضور وزاري رفيع المستوى
جرت مراسم الحفل بحضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة صورية مولوجي، والأمين العام للحكومة، السيد يحي بوخاري، ووزير والي ولاية الجزائر، السيد عبد النور رابحي، والمدير العام للأمن الوطني، السيد علي بداوي، إلى جانب الإطارات السامية للدولة، والمدير العام للمدرسة الوطنية للإدارة، وأساتذتها وطلبتها وإطاراتها.
تكريم خاص لعائلة البروفيسور الراحل وليد العقون
خلال مراسم التخرج، قام السيد الوزير بتكريم عائلة الفقيد البروفيسور وليد العقون، الذي حملت الدفعة المتخرجة اسمه عرفانًا بإسهاماته الأكاديمية والعلمية المتميزة، فيما عبّر خريجو الدفعة عن امتنانهم الكبير لوزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، من خلال تكريمه بالمناسبة تقديرًا لمجهودات القطاع في ضمان أحسن شروط التكوين والتأطير.
كلمة وزير الداخلية بالمناسبة
في كلمته خلال الحفل، عبّر السيد السعيد سعيود عن سعادته بمشاركة الخريجين فرحتهم بهذا اليوم المميز، مؤكدًا أنّ تخرجهم يشكّل انطلاقة جديدة في مسارهم المهني، ومسؤولية كبيرة في خدمة الوطن والمواطن.
وأوضح السيد الوزير أنّ خريجي المدرسة الوطنية للإدارة يمثلون طاقة متجددة في مسار تجسيد السياسات العمومية، مشيرًا إلى أنّ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون – وهو أحد خريجي هذه المدرسة العريقة – يولي اهتمامًا بالغًا لتطوير الخدمة العمومية باعتبارها المرآة التي تُقاس بها ثقة المواطن في دولته، ومحورًا جوهريًا في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة.
كما شدّد على أنّ توجيهات السيد رئيس الجمهورية ترتكز على تعزيز قيم الرقمنة والشفافية والنزاهة والفعالية في تسيير المرفق العام، مضيفًا أنّ الإصلاحات الكبرى التي باشرها رئيس الجمهورية في مجالات الحوكمة والاستثمار والديمقراطية التشاركية والبنى التحتية والتحول التكنولوجي، تجسّد إرادة وطنية راسخة تهدف إلى ترسيخ مكانة الجزائر بين الأمم، وجعلها نموذجًا في الحوكمة الرشيدة ووجهةً جاذبةً للمستثمرين.
نحو تطوير المدرسة الوطنية للإدارة ومواكبتها للتحولات الحديثة
وأكد السيد الوزير أنّ وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل تواصل بعزمٍ جهودها لمواكبة التحولات العالمية، من خلال تكثيف برامج التكوين والتأهيل النوعي لفائدة إطارات الإدارة المركزية والجماعات المحلية، بالتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، بغية تسريع التحول الرقمي وتعزيز الكفاءات البشرية وتكييف التجارب الناجحة مع خصوصيات النموذج التنموي الوطني.
وفي هذا الإطار، دعا السيد الوزير إلى تطوير المدرسة الوطنية للإدارة لتواكب الديناميكية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، عبر تحديث برامجها التعليمية ودمج الذكاء الاصطناعي في مناهجها التكوينية، بما يساهم في تعزيز قدرات الإطارات العمومية وتأهيلها لمواجهة تحديات العصر الرقمي بكفاءة واقتدار.
وختم السيد الوزير كلمته بالتأكيد على أنّ العنصر البشري هو الثروة الحقيقية لأي نهضة وطنية، وهو أساس الإبداع والابتكار في تحسين نوعية الخدمة العمومية، معربًا عن ثقته بأنّ خريجي اليوم سيكونون خير خلفٍ لخير سلف، حاملين شعار:
“كلّنا من أجل جزائر صامدة، منتصرة، ومزدهرة”.
