
في إطار أشغال الجلسة العامة للبرلمان، حضر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم 24 ديسمبر 2025، جلسة التصويةت عل ىمشروع قانون المرور، حيث استهلّ كلمته تحت قبة البرلمان بالتنويه والتقدير لكل من رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد إبراهيم بوغالي، ووزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي، ورئيس لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية السيد قادة نجادي، إلى جانب كافة أعضاء اللجنة ونواب المجلس الشعبي الوطني.
وأكد السيد الوزير، في هذا السياق، أن مشروع قانون المرور يندرج ضمن مقاربة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح والممتلكات، مشددًا على أن هذه المقاربة تقوم على الجمع بين الوقاية والردع والتحسيس. كما أوضح أنها تعتمد معايير جديدة تراعي المؤهلات العقلية والصحية للمترشحين لنيل رخص السياقة ولمهنيي النقل، إضافة إلى تعزيز المواصفات التقنية والتدابير الإجرائية الكفيلة بضمان سلامة السائقين والمركبات.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن كذلك تحسين تهيئة الطرق وصيانتها، وتكريس المسؤولية الجزائية والمدنية، إلى جانب توسيع استعمال الرقمنة والرقابة الآلية، وإقرار إلزامية التحاليل الطبية لإثبات عدم تعاطي المخدرات أو الكحول، بما يعزز من فعالية منظومة السلامة المرورية.
وفي السياق ذاته، أبرز السيد سعيود أهمية ترسيخ ثقافة الوعي المروري وإشراك مختلف فئات المجتمع في هذا المسعى الوطني، مع تشجيع التميز في مجال السلامة المرورية من خلال استحداث جائزة رئيس الجمهورية.
وخلال كلمته، عبّر السيد الوزير عن بالغ امتنانه لتواجده في الاحتفالية الخاصة بمقترح قانون تجريم الاستعمار، موجّهًا تحية خاصة لنواب الأمة، ومقدّمًا تهانيه لوزير المجاهدين وذوي الحقوق.
كما أكد أنه، خلال مساره المهني في خدمة الدولة، تلقّى تحت قبة البرلمان درسًا راقيًا في الممارسة الديمقراطية، مشيدًا بنواب الشعب الذين عبّروا عن آرائهم بكل حرية ومسؤولية، ومثمنًا المواقف الوطنية التي عكست حقيقة جزائر المؤسسات.
وقد تميّزت أشغال الجلسة بأجواء مسؤولة اتسمت بروح التلاحم الوطني والوحدة المؤسساتية، جسّدت نضج التجربة البرلمانية، وقدّمت رسالة واضحة مفادها: هذه هي الجزائر.
