
ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025 اجتماعًا تنسيقيًا مع ولاة الجمهورية، عبر تقنية التحاضر المرئي، بحضور الإطارات المركزية للوزارة. وقد خُصص هذا الاجتماع لتقييم أداء سنة 2025 والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطرة، إلى جانب التحضير لسنة 2026 من خلال ضبط الأولويات، وتعزيز الحركية التنموية، وتسريع وتيرة معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي والأولوية على مستوى الولايات.
وفي مستهل الاجتماع، أكد السيد الوزير أن تسيير الولاية يقوم على مبدأ العمل الجماعي والتنسيق الدائم بين مختلف الإطارات والمصالح الإدارية والمنتخبين، مشددًا على ضرورة تعزيز التجند والمشاركة الفعلية في الديناميكية المحلية، مع إشراك الكفاءات وتثمين الجهود المبذولة، بما يضمن تحسين الأداء ونجاعة المتابعة الميدانية لمختلف مشاريع التنمية، تحت الإشراف المباشر للولاة.
وفي هذا السياق، دعا السيد الوزير إلى إعداد خطة عمل واضحة مع مطلع سنة 2026، تتضمن مجمل التعليمات المسداة والأهداف المسطرة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المحلية.
كما شدد السيد الوزير على ضرورة المتابعة الدقيقة للمشاريع الهيكلية التي يوليها السيد رئيس الجمهورية عناية خاصة، إلى جانب متابعة وصيانة شبكة الطرقات، وتحسين تسيير قطاع النقل، مع إيلائه الأهمية اللازمة ضمن أشغال مجالس الولاية، بما يسمح بعرض الانشغالات واتخاذ الحلول المناسبة.
وأكد كذلك على أهمية المتابعة الدورية للمشاريع التنموية والاستثمارية التي تخلق قيمة مضافة وتسهم في إعطاء دفع إيجابي للاقتصاد المحلي، مع تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة العراقيل الميدانية في حينها، من خلال التفعيل الصارم لعمل اللجان الولائية المكلفة برفع القيود ومرافقة المستثمرين.
وفيما يتعلق بملف العقار، شدد السيد الوزير على المتابعة الصارمة للأراضي المخصصة لإنجاز مشاريع محطات تحلية مياه البحر، وضمان تسوية وضعيتها طبقًا للنصوص القانونية المعمول بها، نظرًا للطابع الاستراتيجي لهذه المشاريع وأهميتها في تعزيز الأمن المائي. وأبرز في هذا الصدد أن مشاريع تحلية مياه البحر تحظى بعناية خاصة من طرف السيد رئيس الجمهورية، في إطار تعزيز الأمن المائي الوطني وضمان التزود المنتظم بالمياه الصالحة للشرب. كما أمر بمباشرة عملية تطهير مدونة برامج التجهيز المسجلة في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.
وبخصوص ملف مطابقة البنايات وتسوية وضعيتها، نوّه السيد الوزير بقرار تمديد الآجال القانونية لتسوية البنايات في إطار القانون رقم 08-15، مع التأكيد على مضاعفة نشاط اللجان المحلية المختصة للفصل في جميع الملفات المودعة طبقًا لأحكامه. كما شدد على ضرورة الانتهاء من معالجة هذا الملف خلال سنة 2026، تحت إشراف السيدات والسادة رؤساء الدوائر، مع الالتزام بتسليم قرارات المطابقة لأصحاب الملفات التي حظيت بالموافقة.
وفي السياق ذاته، أكد السيد الوزير على ضرورة التحلي بالضمير المهني في تسوية وضعيات المواطنين، وأمر الولاة بإلزام مختلف المصالح المحلية بالاضطلاع بدورها في منع إقامة أي بنايات فوضوية أو غير مستوفية للضوابط القانونية وتدابير السلامة، والتصدي في الوقت المناسب لكل التجاوزات.
أما فيما يخص ملف تطهير العقار الفلاحي، فقد أكد السيد الوزير على منحه أهمية خاصة، نظرًا للقيمة الاقتصادية المنتظرة من تسوية وضعية المستثمرين في هذا المجال، داعيًا إلى إشراك الغرف الفلاحية والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، مع تنصيب خلية على مستوى ديوان الولاية تُكلف بالمتابعة الدقيقة لملف تسوية البنايات والعقار الفلاحي.
وفي إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الوطني، دعا السيد الوزير ولاة ولايتي بشار وتندوف إلى التجند الكامل والعمل المتواصل تحسبًا لدخول خط بشار–تندوف–غار جبيلات حيز الخدمة، مؤكدًا في الوقت ذاته مواصلة دعم ولاية بشار بمشاريع اقتصادية كبرى ومصانع من المرتقب دخولها حيز الاستغلال. كما كلف والي ولاية عنابة بمتابعة إنجاز رصيف ميناء عنابة المخصص للفوسفاط، مع التأكيد على ضرورة جاهزيته خلال السداسي الأول من السنة، مثمنًا مجهودات الشركات الجزائرية ومكاتب الدراسات الوطنية.
كما تطرق السيد الوزير إلى ملف تسيير النفايات ومعالجة آثار التقلبات الجوية، مؤكدًا ضرورة اتخاذ قرارات استباقية وتخصيص الموارد اللازمة لإيجاد حلول دائمة، مع طرح الصعوبات في الوقت المناسب لمعالجتها جماعيًا، مشددًا على أنه لا يقبل أي تهاون في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بتحسين ظروف التمدرس، أكد السيد الوزير على ضرورة الشروع المبكر في التحضير للدخول المدرسي المقبل، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية، والانتهاء من جميع الأشغال المبرمجة على مستوى المؤسسات التربوية في الآجال المحددة، بما يضمن توفير ظروف تمدرس ملائمة وآمنة وتحقيق دخول مدرسي ناجح.
وفي ختام الاجتماع، أسدى السيد الوزير تعليمات خاصة بالتحضير لموسم الاصطياف، داعيًا إلى تعزيز التنسيق مع وزارة السياحة، قصد إنجاح التحضيرات وضمان موسم اصطياف منظم وآمن.
