وزير الداخلية يعرض بمجلس الأمة مشروع نص قانون المرور

خلال عرضه اليوم الثلاثاء 06 جانفي 2026 لمشروع نص قانون المرور أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ممثل الحكومة، السيد السعيد سعيود، أن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى الأهداف الجوهرية التي يتضمنها، وفي مقدمتها تعزيز سلامة المركبات والطريق، وتحميل جميع الأطراف المعنية المسؤولية الجزائية والمدنية في حال الإخلال بقواعد حركة المرور.
وأوضح السيد الوزير أن مشروع القانون الجديد جاء متضمّنًا تدابير وإجراءات حديثة من شأنها تمكين الدولة من مجابهة مختلف التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والسلامة المرورية في بلادنا. وفي هذا السياق، أشار إلى أن المشروع تم بناؤه في عشرة (10) فصول، تضم ما مجموعه 190 مادة.
وأكد وزير الداخلية أن مشروع قانون المرور الجديد يعبّر عن رؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الحياة، مشددًا على أن سلامة المواطنين ليست خيارًا، بل التزامًا صريحًا من الدولة تجاه شعبها، وذلك من خلال ترسيخ ثقافة مرورية واعية لدى المواطنين.
وفي عرضه لأبرز محاور المشروع، تطرق السيد الوزير إلى جملة من الجوانب الأساسية، من بينها محور السلامة المرورية والوقاية، حيث يهدف المشروع إلى الحد من حوادث المرور عبر معالجة جميع أسبابها، سواء تلك المرتبطة بالسائق، أو بالمركبة، أو بمحيط الطريق. كما نص المشروع على تحميل المكلفين بإنجاز الطرق وتهيئتها وصيانتها المسؤولية المدنية عن حوادث المرور التي تتسبب فيها الأشغال غير المطابقة للمعايير والمواصفات المحددة، أو الناتجة عن التقصير في إنجاز تلك الأشغال، إضافة إلى إلزامهم بتحمل التعويضات الناجمة عن الأضرار المادية التي تلحق بالطريق ولواحقه وتجهيزاته.
وفيما يخص تحديد المسؤوليات، شدد المشروع على تحميل المسؤولية لجميع الأطراف المتسببة في حوادث المرور، بما في ذلك حالات التلاعب بمحاضر المراقبة التقنية، ومنح رخص السياقة بالمحاباة، والقائمين على صيانة الطرق. كما تم تجريم تسليم محاضر المراقبة التقنية أو محاضر المراقبة المطابقة التي يثبت أنها لم تتضمن إحدى العيوب الموجودة في المركبة المعاينة وفق التنظيم المعمول به، أو تلك التي تتضمن وقائع غير صحيحة ماديًا.
أما في محور رخصة السياقة والتكوين، فقد نص المشروع على التكوين الإلزامي للسائقين، وإخضاعهم للفحوصات الطبية والدورية، إلى جانب مكافحة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك لضمان كفاءة السائقين وقدرتهم على القيادة الآمنة.
كما تضمن المشروع أحكامًا خاصة بـ السياقة المهنية، من خلال تنظيم نقل الأشخاص والبضائع والمواد الخطرة، واعتماد شهادات الكفاءة المهنية، واحترام أوقات السياقة والراحة، إضافة إلى استخدام أجهزة المراقبة الحديثة.
وفي إطار الرقابة والتكنولوجيا، أقر المشروع جملة من الآليات العصرية، من بينها الدفع الإلكتروني للغرامات، واستعمال أجهزة كشف المخدرات، وإنشاء محطات الوزن الثابتة والمتنقلة، فضلاً عن اعتماد أنظمة معلومات وطنية لرصد حوادث المرور وتحديد النقاط السوداء.
وفي سياق متصل، أولى المشروع أهمية كبيرة لـ مكافحة الغش، من خلال تجريم استيراد وصناعة وتسويق قطع الغيار غير المطابقة للمواصفات، مع تشديد العقوبات في حال تسببها في حوادث مرور.
وفي ختام عرضه، أكد السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن مشروع قانون المرور الجديد يمثل رؤية شاملة ومتوازنة لبناء نظام مروري آمن ومستدام، يقوم على الوقاية والردع والتنسيق بين مختلف الأطراف، مع ضمان حماية المواطنين وصون حقهم في التنقل الآمن.

وزير الداخلية يعرض بمجلس الأمة مشروع نص قانون المرور

Sign In

Register

Reset Password

Please enter your username or email address, you will receive a link to create a new password via email.