
شارك وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صباح يوم الإثنين 16 فيفري 2026، بالمدرسة الوطنية للإدارة، في افتتاح اللقاء الوطني المنظّم من قبل وسيط الجمهورية تحت عنوان: “الابتكار والتحول الرقمي في خدمة المرفق العام”.
خلال كلمته الافتتاحية، أكّد السيد الوزير على أن التحول الرقمي خيار وطني استراتيجي لا رجعة فيه، تنفيذاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، مشدداً على أن الابتكار والتحول الرقمي يشكّلان ركيزة أساسية لبناء إدارة عصرية، فعالة، شفافة، وقريبة من المواطن.
وأوضح الوزير أن التحول الرقمي لا يقتصر على رقمنة الوثائق، بل يمثل تحولاً هيكلياً وثقافياً عميقاً في طريقة تسيير المرفق العام، مشيراً إلى أهمية تعميم الخدمات الإلكترونية على مستوى البلديات والولايات، خاصة في مجالات: الحالة المدنية، بطاقة التعريف البيومترية، رخص السياقة، وجوازات السفر البيومترية.
كما بيّن السيد الوزير أهمية اعتماد رقم التعريف الوطني كمعرّف وحيد لربط قواعد البيانات وتعزيز دقة المعلومات، وتطوير الخدمات الرقمية بهدف تقليص آجال معالجة الملفات، تخفيف الضغط على الشبابيك، تقليل تنقلات المواطن، وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وأكد كذلك على ضرورة توحيد قواعد البيانات الوطنية وربطها بشبكات آمنة لتسهيل تبادل المعلومات بين الإدارات، مشدداً على أن التحول الرقمي يشكّل أداة فعالة لمحاربة البيروقراطية والحد من الممارسات غير القانونية.
وأشار الوزير إلى أن نجاح مسار الرقمنة مرتبط بعدة عوامل، منها تأهيل الموارد البشرية، تحديث النصوص القانونية، حماية المعطيات الشخصية، وترسيخ ثقافة الابتكار داخل الإدارة.
كما أكد على إشراك المواطن كمحور أساسي في تصميم الخدمات الرقمية، مشدداً على التزام القطاع بمواصلة تحديث المرفق العمومي وفق رؤية متكاملة تقوم على: تعميم الرقمنة، تحسين الإطار القانوني، تعزيز الشراكة، وترسيخ الشفافية والمساءلة.
واختتم السيد الوزير كلمته بالتأكيد على أن الابتكار والتحول الرقمي يشكّلان حجر الأساس لبناء إدارة عصرية وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
