
في إطار تعزيز أواصر التعاون الثنائي بين الجزائر وجمهورية النيجر، رافق وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، الوزير الأول، السيد سيفي غريب، في زيارته الرسمية إلى النيجر.
و على هامش الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون، عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل لقاءً ثنائياً مع نظيريه النيجرين، السيد محمد تومبا، وزير الداخلية والأمن العمومي وإدارة الإقليم، والعقيد عبد الرحمان أمادو، وزير النقل والطيران المدني، حيث تم خلال الاجتماع التركيز على تطوير التعاون الأمني بين البلدين. وشملت المباحثات متابعة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الوزارتين، وتعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف المصالح، بالإضافة إلى إعادة تفعيل اللجنة الثنائية الحدودية بما يسهم في تعزيز الأمن واستقرار المناطق الحدودية.
كما تم الاتفاق على إطلاق وتكثيف برامج التكوين لفائدة إطارات الشرطة الوطنية النيجرية بهدف دعم القدرات العملياتية وتحسين الأداء الأمني. وركز الطرفان كذلك على تبادل الخبرات والتجارب في تسيير ظاهرة الهجرة غير الشرعية وفق مقاربة مشتركة، فضلاً عن تشجيع اللقاءات بين المسؤولين المحليين لتعزيز التعاون اللامركزي والتنسيق الميداني بين البلدين.
وفي مجال النقل، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال تحديث الاتفاقية الثنائية في مجال النقل الجوي لتتوافق مع المعايير الدولية الحديثة للسلامة وأمن الطيران المدني، وتنظيم مشاورات تقنية في المجال الجوي خلال النصف الثاني من سنة 2026. كما تم دراسة مشروع اتفاق جديد يخص النقل البري الدولي للمسافرين والبضائع بما يلبي متطلبات تطوير القطاع ويعزز حركة المبادلات التجارية بين البلدين.
بالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على تعزيز التعاون المؤسسي بين الهيئات المعنية بالنقل العمومي، وإعادة بعث مشروع التوأمة بين مجمع النقل البري للبضائع لوجيترانس ومركز التكوين في تقنيات النقل الطرقي، بهدف تبادل الخبرات وتطوير الكفاءات. ولم تغفل المحادثات إمكانية استكشاف فرص التعاون في مجال النقل السككي، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون في الموانئ الجزائرية.
وتجسد هذه اللقاءات في إطار الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية إرادة البلدين في رفع مستوى التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.
