
عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد #السعيد_سعيود، اليوم الأربعاء 01 أفريل 2026 أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإداري بـ مجلس الأمة، نص قانون عضوي يُعدّل ويُتمّم الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وذلك بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.
و في مداخلته بالمناسبة أبرز السيد الوزير ملامح نص القانون مؤكدا أنه يأتي في إطار الإصلاحات السياسية التي يقودها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لترسيخ دولة القانون وتعزيز الديمقراطية، وضمان تمثيل شعبي نزيه بعيداً عن تأثير المال الفاسد.
كما يهدف المشروع إلى تحديث التشريعات الانتخابية بما يتماشى مع التعديلات الدستورية لسنة 2026، وتعزيز الشرعية الديمقراطية وتكريس التداول السلمي على السلطة، واضعا آليات لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات، وتوفير شروط ترجمة الإرادة الشعبية إلى مؤسسات شرعية وفعالة.
و يشمل المشروع إعادة تنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لضمان كفاءتها واستقلاليتها. فقد تم إعادة هيكلة أجهزة السلطة لتصبح أكثر مرونة في اتخاذ القرارات، مع مجلس سلطة يتكون من 10 أعضاء ومكتب تنفيذي من 3 أعضاء يشرف على تنفيذ قرارات المجلس. كما تم تعزيز الكفاءة المهنية للأعضاء عبر اشتراط الخبرة الانتخابية، وتوحيد الإطار القانوني لمستخدمي السلطة.
كما تم أيضاً تنظيم تمثيل السلطة محلياً ودولياً عبر منسقين تابعين لها دون عضوية، مع تحديد عددهم وفترات تسخيرهم لضمان إشراف فعّال على جميع العمليات الانتخابية.
من جهة أخرى نوه السيد الوزير بأن المشروع يمنح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل مهمة توفير جميع الوسائل البشرية والمادية واللوجستية اللازمة للعمليات الانتخابية ووضعها تحت تصرف السلطة المستقلة، بما يتيح للسلطة التركيز على مهامها الجوهرية في تنظيم ومراقبة الانتخابات والاستفتاءات.
في هذا السياق يشمل المشروع إدخال عدة تعديلات لتعزيز المشاركة السياسية وتسهيل إجراءات الترشيح، منها:
*منح الأحزاب والمترشحين الأحرار ترتيب قوائم الترشيحات.
*رفع عدد المترشحين وتقليل عدد التوقيعات المطلوبة للترشح محلياً وخارج الوطن.
*تعديل نسبة تمثيل المرأة في القوائم وتطبيق أحكام انتقالية للقوائم في الولايات المستحدثة.
*تعزيز النزاهة عبر إلزامية إثبات الوضعية الجبائية والتعليمية للمترشحين، وتحديد فترة عدم أهلية العسكريين للترشح بعد انتهاء خدمتهم.
و تضمنت التعديلات مراجعة الآجال القانونية لضمان حسن سير الانتخابات، بما في ذلك تخفيض آجال إجراء انتخابات رئاسية جديدة في حالات الطوارئ، وضمان جاهزية الأطراف المعنية ومراعاة استمرارية العملية الديمقراطية.
يشمل المشروع أيضا إدخال إجراءات رقمنة القوائم الانتخابية، وإدراج الرقم التعريفي الوطني للناخبين الجدد، مع إمكانية إيداع نسخة رقمية من القوائم لدى السلطة المستقلة والمحاكم لضمان قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة.
و بعد الاستماع إلى تدخلات أعضاء اللجنة قام السيد وزير الداخلية بالارد على مختلف التدخلات .
