
ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، يوم الثلاثاء 30 جوان 2026 بقصر الحكومة، اجتماع اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، الذي خُصص لدراسة ومناقشة مشروع مخطط العمل الخاص بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن العمل الميداني لمكافحة عصابات الأحياء لم يتوقف، حيث تتواصل الجهود الأمنية والقضائية بشكل يومي، قبل تنصيب اللجنة الوطنية وبعده، مشيرًا إلى أن إعداد الاستراتيجية الوطنية ومخطط العمل الخاص بتنفيذها يأتي لاستكمال هذه الجهود، من خلال إرساء رؤية وطنية متكاملة تجعل من الوقاية نهجًا دائمًا، قائمًا على التنسيق بين مختلف المتدخلين ومعالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة.
وأوضح السيد الوزير أن مخطط العمل لم يُعد ليكون مجرد وثيقة نظرية، وإنما خارطة طريق عملية، ترتكز على برامج قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، وفق مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الأمنية والاجتماعية والتربوية والثقافية والاقتصادية والرقمية، بما يسمح بالانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الجريمة إلى منطق الاستباق.
كما أبرز أن تأمين المواطن داخل الأحياء والفضاءات العمومية لا يقتصر على حفظ النظام العام، وإنما يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الأمن الوطني، مؤكداً أن نجاح مخطط العمل سيقاس بما يحققه من أثر ملموس في الميدان، وبقدرته على حماية الشباب وصون الأحياء وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
على إثر ذلك، فُتح باب النقاش أمام أعضاء اللجنة الوطنية، الذين قدموا جملة من الملاحظات والاقتراحات الرامية إلى إثراء مخطط العمل وتعزيز آليات تنفيذه ومتابعته، مع التأكيد على ضرورة التكامل بين الأدوار على المستويين المركزي والمحلي، بما يسمح بتحقيق الأهداف المسطرة ضمن الاستراتيجية الوطنية.
هذا استمع السيد الوزير باهتمام إلى مختلف الانشغالات والاقتراحات التي تقدم بها أعضاء اللجنة، مثمنًا مستوى النقاش وروح المسؤولية التي طبعت أشغالها، كما أشاد بالمجهودات المبذولة من طرف جميع الأعضاء وممثلي القطاعات والهيئات المشاركة، وما قدموه من مساهمات نوعية في إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية ومخطط العمل الخاص بتنفيذها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستخصص لاستكمال تجسيدها ميدانيًا بعد المصادقة عليها من قبل الحكومة، بما يعزز الوقاية من عصابات الأحياء، ويحمي الشباب، ويكرس الأمن المجتمعي وهيبة الدولة.

