
ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم الأحد 09 أوت 2026 بقصر الحكومة، اجتماعًا للجنة متعددة القطاعات المكلفة بدراسة ملفات تعويض المتضررين من حرائق الغابات، وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى استكمال عملية تعويض المتضررين قبل نهاية شهر أوت الجاري.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار متابعة واستكمال مسار التكفل بالمواطنين المتضررين من الحرائق، عقب المرحلة الميدانية التي باشرتها اللجان المحلية تحت إشراف السيدات والسادة الولاة، والتي شملت عمليات الجرد والإحصاء والمعاينة الفعلية للأضرار المسجلة.
وقد أكد السيد الوزير أن نتائج عمليات المعاينة والإحصاء تشكل الأساس المعتمد في دراسة الملفات وتحديد التعويضات المستحقة، مشددًا على ضرورة التقيد في هذا المسار بالدقة والموضوعية والشفافية، بما يضمن مطابقة المعطيات المرفوعة للواقع الفعلي للأضرار المسجلة.
وفي هذا السياق، أوضح السيد الوزير أن عملية التكفل تشمل مختلف الأضرار التي أثبتتها عمليات المعاينة والإحصاء، لاسيما تلك المتعلقة بالسكنات والممتلكات، والأملاك المنقولة، والمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، والثروة الحيوانية، إلى جانب مختلف الأضرار الأخرى المثبتة.
وشدد السيد الوزير على أن عملية التعويض لا تقتصر على معالجة إدارية للملفات، وإنما تندرج ضمن جهود الدولة للتكفل بانشغالات المواطنين الذين تضررت ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ومساعدتهم على استعادة ظروف حياتهم ونشاطهم في أقرب الآجال.
وبهذه المناسبة، أسدى السيد الوزير تعليمات تقضي بالإسراع في دراسة الملفات واستكمال الإجراءات المرتبطة بها، مع التأكيد على ضرورة أن لا تكون السرعة على حساب الدقة والنزاهة، وأن تستند عملية دراسة الملفات إلى معطيات دقيقة تعكس بصورة فعلية حجم وطبيعة الأضرار المسجلة.
كما شدد على ضرورة أن تقوم عملية التعويض على مبادئ الموضوعية والإنصاف والعدالة والشفافية، بما يضمن استفادة كل متضرر مستحق من حقوقه وفقًا للمعطيات المثبتة وضمن الأطر والإجراءات المعمول بها.
ودعا السيد الوزير مختلف القطاعات والمصالح المعنية إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق والمتابعة اليومية، والعمل بروح الفريق الواحد، وبأقصى درجات التنسيق واليقظة، قصد استكمال جميع الإجراءات المرتبطة بعملية التعويض ضمن الآجال المحددة، والانتهاء من تعويض كافة المتضررين قبل نهاية شهر أوت 2026.
وفي ختام الاجتماع، أكد السيد الوزير على أهمية استخلاص الدروس من هذه التجربة، وتعزيز منظومة الوقاية والاستباق، ورفع جاهزية مختلف المصالح، وتحسين مستوى التنسيق بينها، إلى جانب تطوير قدرات التدخل، بما يساهم في مواجهة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة بالسرعة والفعالية المطلوبتين





















