
في إطار تجسيد توجيهات السيد رئيس الجمهورية، التي أسداها خلال جلسة العمل المخصصة لمعالجة مخلفات وآثار الحرائق الأخيرة التي مست عددًا من ولايات الوطن، ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، مساء يوم الأحد 30 أوت 2026، اجتماعًا تنسيقيًا بحضور عدد من ولاة الجمهورية وإطارات الوزارة.
وجاء هذا الاجتماع مباشرة عقب جلسة العمل التي ترأسها السيد رئيس الجمهورية، حيث خُصص لضبط الإجراءات العملية الكفيلة بالتكفل السريع والفعال بالمواطنين والعائلات المتضررة، وتجسيد توجيهات السيد رئيس الجمهورية على أرض الواقع.
وفي مستهل الاجتماع، نوّه السيد الوزير بالجهود الكبيرة التي بذلها ولاة الجمهورية ومختلف المصالح المحلية، مشيدًا بالتجند والتنسيق الميداني المتواصل في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ومؤكدًا ضرورة مواصلة التعبئة وتعزيز العمل الجواري والقرب من المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم.
وفي هذا الإطار، أسدى السيد الوزير تعليمات تقضي بالإسراع في إحصاء الأضرار وتقييمها بدقة، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين المتضررين، مع الشروع في الإجراءات اللازمة للتعويض وإعادة تأهيل السكنات والمناطق المتضررة، فضلًا عن تبسيط الإجراءات الإدارية بما يضمن التكفل السريع والفعال بالعائلات المتضررة.
كما شدد السيد الوزير على ضرورة إيلاء الجانب الإنساني والاجتماعي أهمية خاصة، من خلال ضمان مرافقة العائلات المتضررة والاستماع إلى انشغالاتها والتكفل باحتياجاتها، بما يساهم في التخفيف من آثار هذه المحنة وتعزيز الشعور بالأمان والطمأنينة لدى المواطنين.
وفي السياق ذاته، أكد السيد الوزير ضرورة تسخير كافة الوسائل والإمكانات اللازمة لإعادة الحياة إلى طبيعتها بالمناطق المتضررة، لاسيما من خلال إعادة تأهيل المرافق والمنشآت المتضررة، وضمان استعادة الخدمات الأساسية، على غرار الماء والكهرباء والغاز والاتصالات وخدمات الإنترنت، إلى جانب إعادة تأهيل الطرقات المتضررة.
كما شدد السيد الوزير على أن تتولى السلطات المحلية متابعة هذه العمليات ميدانيًا وبصفة مباشرة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والقطاعات المعنية، وضمان سرعة التدخل والتنفيذ، بما يكفل التجسيد الفعلي للتدابير المتخذة وتحويلها إلى نتائج ملموسة لفائدة المواطنين المتضررين.
وفي ختام الاجتماع، دعا السيد الوزير إلى مواصلة التجند وتكثيف الجهود، بما يضمن الانطلاق الفوري في التكفل بالآثار الناجمة عن الحرائق وتمكين المواطنين والعائلات المتضررة من استعادة ظروف حياتهم العادية في أقرب الآجال، تجسيدًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية.























